دمشق تُناشد السوريين: صمود في الأرض رغم العدوان الإسرائيلي على درعا
في ظل تصعيد إسرائيلي خطير استهدف بلدة كويا بريف درعا الغربي، ناشدت وزارة الخارجية السورية أبناء الشعب السوري التمسك بأرضهم ورفض أي محاولات للتهجير. الهجمات الأخيرة خلفت ضحايا وأثارت دعوات دولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وفتح تحقيقات دولية حول الجرائم المرتكبة.
السياق العام
شهدت بلدة كويا في ريف درعا الغربي تصعيدًا عسكريًا جديدًا تمثل في قصف مدفعي وجوي مكثف استهدف الأحياء السكنية والمزارع. وأسفر هذا التصعيد عن مقتل ستة مدنيين، مع احتمال ارتفاع عدد الضحايا بسبب الإصابات الخطيرة. تأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية التي بدأت بتوغلات عسكرية في محافظتي القنيطرة ودرعا، في انتهاك صارخ للسيادة السورية والقوانين الدولية.
رد دمشق على التصعيد
نددت وزارة الخارجية السورية بشدة بالعدوان الإسرائيلي، واصفة إياه بأنه جريمة جديدة تستهدف الأبرياء والبنية التحتية في سوريا. ودعت الوزارة إلى فتح تحقيق دولي حول الجرائم المرتكبة ومحاسبة المسؤولين عنها. كما أكدت الوزارة على أهمية تمسك السوريين بأرضهم ورفض أي محاولات للتهجير القسري أو فرض واقع جديد بالقوة.
مواجهات ميدانية وتصعيد عسكري
أشار محافظ درعا، أنور طه الزغبي، إلى أن التوغل الإسرائيلي في بلدة كويا دفع مجموعة من الأهالي إلى الاشتباك مع القوات الإسرائيلية. ردًا على ذلك، قامت القوات الإسرائيلية بتصعيد القصف باستخدام المدفعية والطيران المسير، مما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين. ووفقًا لمصادر محلية، شهدت المنطقة حالة من الخوف والهلع بين السكان، مع نزوح بعضهم إلى مناطق أكثر أمانًا.
الدعوات الدولية وردود الفعل
دعا المبعوث الأممي لسوريا، جير بيدرسون، مجلس الأمن إلى الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي السورية واحترام السيادة الوطنية. كما شدد على ضرورة محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المتكررة ووقف التصعيد العسكري. الدعوات الدولية جاءت في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير هذه الهجمات على استقرار المنطقة.
تصعيد إسرائيلي مستمر
الهجمات الأخيرة ليست الأولى من نوعها، حيث استهدفت إسرائيل خلال الأشهر الماضية عدة مواقع عسكرية ومدنية في سوريا، بما في ذلك قاعدتان عسكريتان في محافظة حمص. ووفقاً لتقارير محلية ودولية، تزايدت وتيرة التوغلات الإسرائيلية في المناطق الحدودية، مما يعكس نية إسرائيلية لفرض واقع جديد في المنطقة.
خلاصة
في مواجهة التصعيد الإسرائيلي، تؤكد دمشق على أهمية التمسك بالأرض ورفض التهجير كجزء من الدفاع عن الحقوق الوطنية. هذه الهجمات تسلط الضوء على الوضع الإنساني المتدهور في سوريا وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والضغط لإنهاء الانتهاكات. وبينما يستمر السوريون في صمودهم، يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق السلام العادل الذي يضمن السيادة والاستقرار لكافة أبناء الشعب السوري.
مراجع إضافية
مقالات ذات صلة
- ألينا حبة: من محامية ترمب إلى المدعية العامة المؤقتة لنيوجيرسي
- نهاية جولة محادثات أمريكية-روسية في السعودية تسعى لإخماد نيران البحر الأسود
- قرار مثير للجدل يعيد صياغة العلاقات السياسية
- وشق النقب يثير ضجة بعد مواجهته لجنود الاحتلال
- استهداف الصحافة في مناطق النزاع
- رسالة ترامب لخامنئي: مناورة لتفادي الخيار العسكري
- بعد استيلاء الجيش على القصر الجمهوري بالخرطوم.. قوات الدعم السريع تبسط نفوذها على المالحة غربي السودان
- البابا فرنسيس يطل من نافذة التعافي في روما بعد رحلة مرضية طويلة
- القضاء التركي يحكم بسجن رئيس بلدية إسطنبول بتهمة الفساد.. ومحاموه يستعدون لخوض معركة الاستئناف
- حصيلة مأساوية في غزة وسط تصعيد عسكري مستمر