عقد من التحقيقات ينتهي ببراءة بلاتيني وبلاتر
خلفية القضية والتفاصيل الأولية
بعد مرور ما يقرب من عقد كامل على بدء التحقيقات التي طالت اثنين من أبرز الشخصيات في عالم كرة القدم، ميشال بلاتيني وجوزيف سيب بلاتر، أصدرت محكمة الاستئناف السويسرية حكماً ببراءتهما في قضية فساد أثارت جدلاً واسعاً. القضية التي بدأت عام 2015 أضرت بشدة بمسيرة بلاتيني المهنية، حيث كانت طموحاته تقوده إلى رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلا أن التهم الموجهة إليه حالت دون ذلك.
السياق العام للقضية
القضية بدأت عندما طالب بلاتيني، الذي كان يشغل منصب رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بين عامي 2007 و2015، بمبلغ مليوني فرنك سويسري (1.8 مليون يورو) كتعويض عن خدمات استشارية قدمها لبلاتر بين عامي 1998 و2002. الادعاء رأى أن المبلغ كان غير قانوني واعتبره فاتورة مزورة، فيما أصر الطرفان على وجود اتفاق شفوي مسبق بينهما لتحديد المبلغ.
مع ذلك، أكدت المحكمة أن الادعاءات لم تكن مدعومة بأدلة كافية، وأن الاتفاق الشفوي بين بلاتر وبلاتيني كان كافياً لتبرير الدفع. وبهذا أغلقت المحكمة الاستئنافية ملف القضية بعد أن رفضت طلب الادعاء بسجن المتهمين 20 شهراً مع وقف التنفيذ.
تداعيات القضية على مسيرة بلاتيني وبلاتر
أثرت هذه القضية بشكل كبير على مسيرة بلاتيني، الذي كان يُعتبر واحداً من أبرز المرشحين لخلافة بلاتر في رئاسة الفيفا. بعد اتهامه، تم تعليق نشاطه في عالم كرة القدم، ما أدى إلى إبعاده عن المشهد الكروي طوال السنوات الماضية. بلاتيني، الذي فاز بالكرة الذهبية ثلاث مرات متتالية (1983، 1984، 1985)، أعرب عن سعادته بالحكم النهائي، مؤكداً أنه استعاد شرفه وأن الوقت كان عاملاً مهماً بالنسبة لأعدائه لإبعاده عن الساحة الرياضية.
أما بلاتر، الذي شغل منصب رئيس الفيفا لفترة طويلة، فقد شهدت ولايته العديد من الاتهامات والفضائح المتعلقة بسوء الإدارة والفساد. رغم تبرئته في هذه القضية، لا يزال اسمه مرتبطاً بالعديد من الملفات المثيرة للجدل.
الحكم النهائي وردود الأفعال
أصدرت محكمة الاستئناف السويسرية حكمها النهائي يوم الثلاثاء الموافق 25 مارس 2025، مؤكدة براءة كل من بلاتيني وبلاتر. وأشارت المحكمة إلى أن القضية كانت قائمة على اتهامات غير مدعومة بأدلة دامغة، مما دفعها إلى رفض طلب الادعاء بسجن المتهمين.
بعد انتهاء الجلسة، عبر بلاتيني عن سعادته بالحكم قائلاً: انتهى الآن اضطهاد الفيفا وبعض المدعين الفيدراليين السويسريين لمدة عشر سنوات. وأضاف أنه تلقى دعماً هائلاً من محبيه، حيث وصلته أكثر من عشرة آلاف رسالة دعم طيلة فترة المحاكمة.
مراجع إضافية
مقالات ذات صلة
- دمشق تُناشد السوريين: صمود في الأرض رغم العدوان الإسرائيلي على درعا
- ألينا حبة: من محامية ترمب إلى المدعية العامة المؤقتة لنيوجيرسي
- نهاية جولة محادثات أمريكية-روسية في السعودية تسعى لإخماد نيران البحر الأسود
- قرار مثير للجدل يعيد صياغة العلاقات السياسية
- وشق النقب يثير ضجة بعد مواجهته لجنود الاحتلال
- استهداف الصحافة في مناطق النزاع
- رسالة ترامب لخامنئي: مناورة لتفادي الخيار العسكري
- بعد استيلاء الجيش على القصر الجمهوري بالخرطوم.. قوات الدعم السريع تبسط نفوذها على المالحة غربي السودان
- البابا فرنسيس يطل من نافذة التعافي في روما بعد رحلة مرضية طويلة
- القضاء التركي يحكم بسجن رئيس بلدية إسطنبول بتهمة الفساد.. ومحاموه يستعدون لخوض معركة الاستئناف